ابراهيم بن عمر البقاعي
205
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ظاهرُها الانفصالُ ، ولها حكمُ الاتصالِ من حيثُ احتمالُها لهُ ، وبقيةُ ما نَقلَ ابنُ الصلاحِ عن بعضِ المتأخرينَ وقالَ : ( ( متى رأيتَ البخاريَّ يقولُ : وقالَ لي فلانٌ ، وقال لنا فلانٌ ، فاعلمْ أنَّه إسناد لم يذكرهُ للاحتجاجِ بهِ ، وإنما ذكرهُ للاستشهادِ بهِ ، وكثيراً ما يعبرُ المحدّثونَ بهذا اللفظِ عما جرى بينهم في المذاكراتِ ، والمناظراتِ ، وأحاديثُ المذاكرةِ قلَّ ما يحتجونَ بها ) ) / 54 ب / قال ( 1 ) : ( ( وما ادّعاهُ على البخاري مخالفٌ لما قالهُ مَن هوَ أقدمُ منهُ ، وأعرفُ منه ( 2 ) بالبخاريِّ ، وهوَ العبدُ الصالحُ أبو جعفر بنُ حمدانَ النيسابوريُّ ( 3 ) ، فقد رُوِّينا عنهُ أنَّه قالَ : كلُّ ما في ( 4 ) البخاري : ( ( قال لي فلانٌ ) ) فهوَ عرضٌ ومناولةٌ ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( قال القعنبي ) ( 6 ) كذا بعدهُ في كلامِ ابنِ الصلاحِ : ( ( رَوَى أبو هريرةَ كذا ، وكذا ما أشبهَ ذلكَ من العباراتِ ، فكلُ ذلكَ حكمٌ منهُ ( 7 ) على مَن ذكرهُ عنهُ بأنَّهُ قد قالَ ذلكَ ، ورواهُ ، فلن يستجيزَ إطلاق ذلكَ إلاَّ إذا صحَّ عندهُ ذلكَ عنه ، ثمَّ إذا كانَ الذي علّقَ الحديثَ عنهُ دونَ الصحابةِ ، فالحكمُ بصحتهِ يتوقفُ على اتصالِ الإسنادِ بينهُ ، وبينَ الصحابي ) ) ( 8 ) ، أي : على الشرطِ الذي تقدمَ في الصحيحِ من الثقةِ والضبطِ . . . إلى آخرِ الشروطِ ، ليحترزَ بذلكَ عن مثلِ
--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 2 ) لم ترد في ( أ ) و ( ك ) . ( 3 ) هو الحافظ أبو جعفر أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري الإمام ت ( 311 ) ه - . انظر : تأريخ بغداد 4 / 115 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 299 ، والوافي بالوفيات 6 / 360 . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( ما قال ) ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 148 - 149 ، وهذا حكاه الذهبي عن الحاكم : عن ابنه أبي عمرو عنه . سير أعلام النبلاء 14 / 300 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 144 . ( 7 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي المعلق ) ) . ( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 93 - 94 .